سياسية

تيد كروز للرئيس ترامب : أرسل ألاتفاق النووي الايراني وأتفاقية المناخ لمجلس الشيوخ كي يتم ألغاءهما بشكل نهائي

في الأيام الأخيرة من إدارة ترامب,  كان السيناتور تيد كروز يحث الرئيس بهدوء على تقديم كل من الاتفاق النووي الإيراني واتفاقية باريس للمناخ إلى مجلس الشيوخ للمصادقة عليها

لكن ليس لأنهم يريدون المصادقة عليها حقا, بدلا من ذلك, لأنهم يريدون أفشال المصادقة عليها 

ستؤدي المناورة لتيد كروز ألى مواجهة بين مجلس الشيوخ والرئيس المنتخب جو بايدن

انسحب الرئيس ترامب من الاتفاقات المذكورة,  ووعد بايدن بإعادة التزام الولايات المتحدة بكليهما دون موافقة الكونغرس

في رسالة حصلت عليها ( ريل كلير بولوتكس ),  يضغط عضو مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس على الرئيس ووزير الخارجية مايك بومبيو لتقديم الاتفاقات قبل مغادرة ترامب لمنصبه

كتب كروز


لقد غيرت إدارتكم المسار عن حق, كمسألة تتعلق بالسياسة الموضوعية, التي تتعلق بالانسحاب من اتفاق إيران واتفاقية باريس للمناخ

كان هذا إنجازًا عظيمًا للشعب الأمريكي

إنني أحثكم الآن أيضًا على معالجة الضرر الذي لحق بميزان القوى, من خلال تقديم اتفاق إيران واتفاقية باريس إلى مجلس الشيوخ كمعاهدتين

من خلال القيام بذلك فقط ، سيتمكن مجلس الشيوخ من الوفاء بدوره الدستوري لتقديم المشورة والموافقة في حالة أي محاولات إدارية مستقبلية لإحياء هذه الصفقات الخطرة

أصبح كروز حليفًا قويًا لترامب, وإذا أخذ الرئيس بنصيحته, فيمكنه أني يوقف أي عمل تقوم به الإدارة القادمة, من أجل الرجوع للأتفاقيتين, قبل أن يتمكن بايدن من ترشيح حكومته بالكامل

لقد وعد الرئيس القادم بأنه سينضم إلى اتفاق باريس ” في اليوم الأول “, وتعهد بإحياء الاتفاق النووي الإيراني الذي ساعد في التفاوض بشأنه كنائب للرئيس

في غضون ذلك, يتحد الجمهوريون في معارضتهم لكليهما

إن التصويت ضد كلا ألاتفاقيتين في مجلس الشيوخ, من شأنه أن يشير إلى معارضة الحزب الجمهوري بشكل كبير, وهم يأملون أن يقوض هذا ألاجراء, أي جهد أحادي الجانب من جانب بايدن للانضمام إلى هذه الاتفاقيات

قال أحد كبار مساعدي الكونغرس لـ ( ريل كلير بولوتكس )


إن إرسال ألاتفاقيتين ألى مجلس الشيوخ سيكون نهاية حتمية لكليهما

محور حجة كروز هو الادعاء بأن اتفاقيات باريس والصفقة الإيرانية هي في الواقع معاهدات

على هذا النحو, فهي تخضع لدور مجلس الشيوخ فيما يخص ” المشورة والموافقة ” بموجب المادة ٢ للمجلس وتتطلب ثلثي ألاعضاء للتصديق عليها

صدر قرار متزامن في عام ٢٠١٥, برعاية مشتركة من زعيم الأغلبية ميتش ماكونيل و جون ثون, أدان الرئيس أوباما لانضمامه إلى اتفاق باريس دون موافقة مجلس الشيوخ ودعا البيت الأبيض إلى تقديمه من أجل التصويت عليه

تجاهلت إدارة أوباما مثل هذه الشكاوى

على الرغم من مرور أكثر من أربع سنوات, إلا أن كروز يعتمد على استياء الجمهوريين المستمر لأثارة موضوع هذه ألاتفاقيات في اللحظة الأخيرة

وعندما سئل عما إذا كان مجلس الشيوخ سيُمنح فرصة للتوقيع على اتفاقيات باريس, تجنب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض آنذاك, جوش إيرنست التحدث بحجة موضوع الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية

أخبر أحد المراسلين


أنه من الصعب التعامل بجدية مع الموضوع بوجود حكومة منقسمة, ووجود بعض أعضاء الكونغرس الذين ينكرون حقيقة وجود تغير مناخي, وأنه ينبغي أن تتاح لهم بعض الفرص لإصدار حكم بشأن اتفاقية تغير المناخ

كان وزير الخارجية جون كيري رافضًا بالمثل عندما سُئل عن سبب عدم سعي الإدارة للتصديق على الصفقة الإيرانية

قال كيري خلال جلسة استماع عام ٢٠١٥ في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب


حسنًا,  لقد أمضيت بضع سنوات في محاولة للحصول على تصديق الكثير من المعاهدات من خلال مجلس الشيوخ الأمريكي, وأصبح ذلك مستحيلًا عمليا

وأضاف

لهذا السبب, لأنك لا تستطيع تمرير معاهدة بعد الآن

سينضم كيري إلى الإدارة القادمة بصفته ” رسول المناخ ” لبايدن

كروز ليس وحده في محاولة فرض مواجهة أخرى في مجلس الشيوخ

غرد السيناتور ليندسي غراهام, حليف آخر لترامب, الأسبوع الماضي


أنه يعمل خلف الكواليس لضمان التصويت على الاتفاقيتين

وحذر من أن العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني, سيكون القرار الأكثر تدميراً الذي يمكن أن تتخذه إدارة بايدن فيما يتعلق بالاستقرار في الشرق الأوسط

وأضاف

أن الانضمام إلى اتفاقية المناخ سيعني فوزًا كبيرًا للصين والهند

بينما يواصل بايدن الإشارة إلى رغبته في الانضمام مجددًا إلى اتفاقية باريس, التقى قادة من ٧٥ دولة في قمة افتراضية من أجل المناخ, الأسبوع الماضي لوضع خطط للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة, وهو الحدث الذي ستشترك في استضافته الأمم المتحدة في الولايات المتحدة الأمريكية

كرر الرئيس المنتخب وعده بقيادة البلاد إلى تقليل نسب أنبعاث ثاني أوكسيد الكاربون الى ( الصفر ) بحلول عام ٢٠٥٠, حاليا ( ١٥ ٪ ),  وأصر على أن القيام بذلك هو فرصة اقتصادية لخلق فرص العمل والازدهار في الداخل وتصدير منتجات نظيفة أمريكية الصنع حول العالم

Screen Shot 2020 12 21 at 11.33.46 PM
أنبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكاربون في العالم – محدث لغاية أب / أغسطس ٢٠٢٠

في غضون ذلك, تستعد العديد من الدول القوية الأخرى للترحيب بعودة الولايات المتحدة إلى اتفاق إيران مع إصرار وزير الخارجية الألماني هايكو ماس على أنه ” أفضل أداة ” لحل الخلافات حول برنامج إيران النووي

يبدو أن الإيرانيون أكثر تناقضًا إلى حد ما

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني, وفقًا لوكالة أسوشييتد پرس


يقول بعض الناس, أنت متحمس لعودة ألسيد بايدن !…. لا,  لسنا متحمسين لتولي السيد بايدن منصبه, لكننا سعداء جدًا برحيل ترامب من منصبه

وتابع روحاني

يمكن للإدارة الأمريكية المقبلة أن تختار ما تفعله, والطريق مفتوح, الأمر متروك لهم إذا كانوا يريدون ألانضمام أم لا

إذا كانوا يريدون الطريق الصحيح, فهو جاهز, إذا كانوا يريدون الطريق الخطأ, فإن ذلك جاهزًا لهم أيضًا

إذا اتبع ترامب نصيحة كروز, فإن الجمهوريين يأملون في إغلاق المسار تمامًا

في كلتا الحالتين, من المرجح أن تشكل الاتفاقيتان والجدال حولهما الأيام الأولى للإدارة القادمة

المصدر / ريل كلير بولوتكس ٢٢ كانون أول / ديسمبر ٢٠٢٠

أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات